المكتبة المقرؤة

جنى الجنتين
العدد (25)

هذه أيها المباركون رؤى وانطباعات وجدتها في نفسي خلال مشتركتي في الحوار الوطني السابع، وملتقى أبها التربوي وندوة الخلاف، وكان ذلك كله في الشهريين الماضيين الرابع والخامس من عامنا هذا فإليكموها مجملة:

" خير أعمالكم الصلاة "

تذكرت هذا الأثر المبارك ونحن في الديوان الملكي في ضيفة خادم الحرمين الشريفين ، فبعد أن حظي المشاركون في الحوار الوطني السابع بالسلام عليه – أيده الله – وانتهت فعاليات الحفل الخطابي بهذه المناسبة، وحان وقت صلاة العصر، إذا بأحد منسوبي الديوان الملكي يؤذن ثم يقيم ثم يتقدم ليصلي بنا ، وكان خادم الحرمين الشريفين أول الواقفين في الصف الأول .

حينها لم يكن لرجال المراسم الملكية – وفقهم الله – تدخل كيف نقف؟ ومن يكون بجوار الملك؟

ومن يقدم ومن يؤخر؟ لقد كنا جميعاً نقف لرب العالمين جل جلاله في مشهد إيماني مهيب ومؤثر ، وصدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم – الصلاة الصلاة .

" ومن قصد البحر أستقل السواقيا"

هذا عجز بيت لأبي الطيب المتنبي شاعر العربية الكبير تذكرت البيت جيداً أثناء مشاركتي في الملتقى الحواري الشبابي في مدينة أبها؛ حيث كنت مع الزميل الدكتور الفاضل عبدالله الفوزان الأستاذ التربوي المعروف بجامعة الملك سعود؛ إذ شاركنا سوياً في فعاليات ذلك الملتقى أمام جمع من طلاب التعليم العام والتعليم العالي بمدينة أبها؛ بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الجليل فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة أبها ، فلما أتيحت الفرصة للطلاب ليناقشوا المحاضرين (صالح وعبدالله ) توجه أكثر الطلاب بمطالبهم وأسئلتهم إلى سمو أمير المنطقة.

فذكرت قول المتنبي: ومن يقصد البحر استقل السواقيا وقلت معقباً أمام الحضور: إن الطلاب أذكياء في توجيههم أسئلتهم ومطالبهم إلى سمو الأمير فماذا سيجدون عندي وعند الدكتور عبدالله فما لهم من مطالب ومالديهم من حوائج لا يقضيها – بعد الله – ألا أمير المنطقة الموفق فتبسم الأمير وسعد الطلاب وخرجت أنا منها.

" قدر الكبير بأن يظل كبيراً "

معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية قامة علمية ودعوية شامخة له في ذلك قدم راسخة لا يجحدها منصف وأثناء رعاية معاليه للملتقى العلمي المبارك الذي أقامته مؤسسة الإسلام اليوم بإشراف من مشرفها العام العلامة الدكتور سلمان العودة حضره معالي الوزير مع بدء الفعاليات الساعة الخامسة عصراً ،ومكث حفظه الله يتابع الأوراق العلمية المقدمة، ويستمع إلى المشاركين حتى العاشرة مساء، وهو وقت طويل جداً إذا ما استصحبنا ظروف معاليه العملية والعلمية؛ لكنه تقدير معاليه للمشاركين وتكفله الأدبي برعاية الملتقى جعله يلتزم البقاء هذه الساعات الطوال وحقاً قد قيل " قدر الكبير بأن يظل كبيراً "

عدد الزيارات :  1435
التصنيف : مقالات مجلة نون
أخبر صديق
جميع الحقوق محفوظة لموقع الراسخون فى العلم 2013©