Untitled Document
    تغطية مصورة لمحاضرة الشيخ صالح المغامسي في الأحساء الأحد 14/3/1431هـ        الشيخ صالح المغامسي يشارك في البرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب يوم الأربعاء 24/03/1431هـ        المقال التاسع عشر: جريدة المدينة: (العمرية 2/3) 20 ربيع الأول 1431هـ        تسجيل الحلقة الحادية عشر من برنامج الدر المنثور ؛ صوتياً ؛        تسجيل الحلقة الحادية عشـر من برنامج الدر المنثور ؛ مرئيـاً ؛        المقال الثامن عشر: جريدة المدينة: (العمرية 1/3) 13 ربيع الأول 1431هـ        تعليق سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ على محاضرة الشيخ صالح المغامسي -الوصايا العشر        جريدة الجزيرة 18/3/1431هـ: (تأملات قرآنية) محاضرة للمغامسي               للإشتراك في جوال الراسخون بإشراف الشيخ صالح المغامسي أرسل رقم (15) إلى اتصالات 5222 موبايلي 615222    

Search form
s
s
s
 
  عنوان الكلمة
ملخص الكلمة
تفاصيل الكلمة
  إلى
من
 
a

s
s
s
 

عدد الملفات 29

 السبت, 24 أكتوبر 2009 صالح بن عواد المغامسي وهذه إطلالة أخرى ذات صبغة تاريخية على شعر أمير الشعراء أستصحب وأنا أعرضها أن الأنفع للناس هو الصوت الأعمق لا الصوت الأعلى وأنت -بصير- أنه لم يكن للسحرة من قوم فرعون من الطاعة إلا سجدة ومع ذلك صبروا على عظيم التهديد وتتابع الوعيد، وكم في الدنيا اليوم من له سجدات وسجدات ومع ذلك يسقط عند أدنى فتنة سواء كانت في شهوة أو شبهة، نسأل الله العافية.. وإلى شعر شوقي: * كانت نكبة دمشق على يد فرنسا، فصدع شوقي في يناير سنة 1926م برائعته التي مطلعها: وحسبنا هنا أن نقف عند قوله -رحمه الله- فيها: دَمُ الثوار تعرفـه فرنسـا وتعرف أنه نـورٌ وحـقُ بلادٌ مـاتَ فِتيتهـا لتحيـا وزالوا دون قومهمُ ليبقـوا وحرِّرت الشعوب على قناها فكيفَ على قناهـا تستـرقُّ أبياتٌ سامقة في الجدل وإقامة الحجة على الخصم، لقد كانت فرنسا يوم ذاك تَختال على العالم بثورتها فانظر الى فقه شوقي التاريخي حين قال: (فكيف على قناها تُسترقُّ) إن الاستفهام التعجبي هذا يسقط الحجة من يد الخصم، وليس إعجابنا هنا ‏مبعثه هذا فحسب بل لأن شوقي مع ما أوتي من قدرة على الجدل إلا ‏أنه جعل ذلك سبيلا للدفاع عن الإسلام أمام خصومه، لا للدفاع عن ‏فرقة من فرق الإسلام السياسية أمام فرقة أخرى كما نراه ظاهراً- ‏قديماً- في شعر الكُميت وعبدالله بن قيس ومروان بن أبي حفصة ‏زمن الأمويين والعباسيين.‏ إن جعلَ حدثٍ ما طريقاً إلى تقسيم المجتمع وتصنيفه لا يخدم الأمة ‏في شيء، وما يُرجى من ذوي العقل والعلم والفضل أعظم من ذلك.‏ • مدينة (أدرنة) كانت من أمهات المدن العثمانية في (مقدونيا) ‏جاءت الأنباء بغلبة البلغار عليها في الحرب سنة 1912م بعد ‏أن أبلت حاميتها في الدفاع عنها بلاء حسناً. فرثاها شوقي رثاء ‏ربط فيه بين ماضي أمة الإسلام وحاضرها وحتى يستثير الهمم ‏ذكّر بالجرح القديم، وعمد إلى الثنائيات يؤلف بينها ويفرق، ‏وإلى مفردات جليلة الأثر في حياة المسلمين. قال رحمه الله:‏ يا أخت أندلس عليك سـلامُ هوت الخلافة عنك والإسلامُ بكما أصيب المسلمون وفيكما دُفن اليراع وغيِّب الصمصام فتأمل كيف كنى عن ذهاب مجد القلم بقوله (دفن اليراع) وكيف عبّر ‏عن ذهاب مجد السيف بقوله (وغيب الصمصام).‏ وعليه فلابد أن ندرك أن هناك جهاداً آخر غير جهاد السيف هو ‏الجهاد الثقافي وكل خطوة تخطوها الأمة في سبيل ذلك هي خطوة ‏موفقة راشدة وهي في زماننا هذا أوكد وأحق.‏ إلامَ الخُلـف بينكـمُ إلامَــا وهذي الضجة الكبرى علامـا وفيمَ يكيـد بعضكـم لبعـض وتبدون العـداوة والخصامـا ‏ وأينَ الفوز، لا مصر استقرتْ‏ على حالٍ ولا السـودان دامـا‏ ابيات خبت أنوار مبناها، لكنها قطعاً جليلة المعنى وتنبي عما ‏حررناه – سالفاً – أن شوقي ما كان ممن ينتصر لأحدٍ دون آخر. وقد ‏كان هذا في زمنه بين مصر والسودان وهو اليوم في زماننا بين دولة ‏وأخرى وبين فتح وحماس، إن مثل هذه الاحوال في كل عصر ‏تحتاج الى رجل شجاع يدرك مواضع السيادة الحقة، ويغلب مصلحة ‏الإسلام العليا، ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم عن سبطه الحسن ‏بن عليّ، إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من ‏المسلمين وقد كان هذا عام الجماعة، عام إحدى وأربعين للهجرة يوم ‏التقى أهل الشام بأهل العراق فعصم الله الدماء بسؤدد الحسن بن علي ‏رضي الله عنه وعن أبيه.‏ • لم تكن الحكمة غائبةً أبداً عن شعر شوقي، بل حفظت عنه أبيات ‏جرت مجرى المثل يتغنى بها في كل وادٍ ويصدع بها في كل ‏محفل.‏ وهل يتحدث أحد عن المعلم وفضله إلا ويقول بقول أمير الشعراء: ‏ قم للمعلم وفّـه التبجيـلا ‏كاد المعلم أن يكون رسولا ‏ وهل يخبر أحد عن مرور الأعوام وتعاقب الأيام إلا ويصدع بقول ‏شوقي:‏ دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثـوانِ ومن ذا الذي يحذّر من تتابع الأشياء وتعاقب الأحوال ويغفل عن ‏قول شوقي:‏ نظرة فابتسامة فسلامٌ فكلام فموعد فلقـاء ‏ وللحديث بقية...
 السبت, 17 أكتوبر 2009 صالح عواد المغامسي الدنيا مبنية على المشاحة، ولهذا ترى قليلاً من أهل الفضل من يكرم في حياته، وأقل من ذلك عدداً من يشهد له بالفضل أقرانه، لكن أمير الشعراء أحمد شوقي نال من ذلك حظاً كبيراً، وحسبك أن ترى حافظ إبراهيم وهو يتقدم الشعراء ويقول نيابة عنهم مخاطباً شوقي: أمير القوافي قد أتيت مبايعاً وهذي وفود الشعر قد بايعت معي أدرك أيها القارئ الكريم أننا لسنا في حصة أكاديمية لكن سأقف معك وقفات لمناقب هذا الشاعر الفذ ثم أتبع ذلك – إن شاء الله- بوقفات مع مثالبه، لتقول في نفسك وأنت تقرأ أولها : أيُّ شاعر هذا ! وتقول عند آخرها، كيف قال هذا من صدع بما مضى ؟ لكن رويداً رويداً فالكمال عزيز. • حام شوقي مغرداً حول جلال النبوة، فأتى بثلاث قصائد غُرٍّ فيها في حق رسول الهدى ونبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ظهرت فيها محبة شوقي العظيمة لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه وإدراكه الفطن كيف يمدحه بشعر عذب الألفاظ زاخر المعاني متوقد العاطفة، وهاك أيها المبارك بعضه: • القرآن أعظم معجزة أوتيها نبينا عليه السلام.. يقول شوقي عنها: جاء النبيون بالآيات فانصرمت = وجئتنا بحكيم غير منصرم آياته كلما طال المدى جُددٌيُزينهنّ جلال العتق والقِدم تأمل المقارنة بين آيات الأنبياء (دون أن يكذب)، وكيف جعل من تباعد الأيام زينةً وجلالاً؟ • الإسراء والمعراج منحة إلهية وخصيصة ربانية تفضل بها ربنا على عبده ورسوله، قال شوقي عنها في نهج البردة: أسـرى بـك الله ليـلاً إذ ملائكـهوالرسل في المسجد الأقصى على قدم لمـا رأوك بـه التفـوا بسيـدهـمكالشهب بالبـدر أو كالجنـد بالعلـم صلى وراءك منهـم كـل ذي خطـرومـن يتفـز بحبيـب الله يأتـمـم وليقول رحمه الله في الهمزية النبوية مشيرا إلى اختلاف الناس هل أسري به صلى الله عليه وسلم جسداً أو روحاً وليفصل فلا مقام للتردد: يا أيها المسري به شرفاً إلىمالا تنال الشمس والجـوزاء يتساءلون وأنت أطهر هيكـلبالروح أم بالهيكل الإسـراء بهما سموت مطهرين كلاهماروح وروحانـيـة وبـهـاء تغشى الغيوب من العوالم كلماطويت سماء قلدتـك سمـاء • يقول صلى الله عليه وسلم: أنا أفصح العرب – بيد أني من قريش – ويقول الله لنبيه «فإنما يسرناه بلسانك». معنىً لا خلاف فيه بين المسلمين وحقيقة لا تقبل جدلاً صاغها شوقي بقوله : أبا الزهراء قد جاوزت قدريبمدحك بيد أن لـي انتسابـا فما عرف البلاغة ذو بيـانإذا لـم يتخـذك لـه كتابـا مدحت المالكين فزدت قـدراًوحين مدحتك اقتدت السحابا • ضربت العرب المثل بحاتم في جوده، وبعنترة في شجاعته وبالأحنف في حلمه وهكذا، لكنها لم تجد رجلاً فرداً جمع الخصال الحميدة كلها وعقد لواءها بيده، وأبصرها شوقي واضحة جلية في شخص سيد الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه ليقول في همزيته: فـإذا خطبـت فللمنابـر هـزةتعرو النـديّ وللقلـوب بكـاء وإذا رحمـت فـأنـت أمٌ أو أبٌهذان في الدنيا هما الرحمـاء وإذا ملكت النفس قمت ببرهـاولو أن ما ملكت يداك الشـاء وإذا قضيت فلا ارتيـاب كأنمـاجاء الخصوم من السماء قضاء وللحديث بقية..
 السبت, 10 أكتوبر 2009 صالح بن عواد المغامسي يذكر رواة الأخبار وسدنة الآثار المروية أن أحد الشعراء في زمن بني العباس مدح خال الخليفة هارون الرشيد بأبيات بليغة المعنى جيدة السبك فلم يجزه عليها إلا بدينارين! فاغتاظ الشاعر غضباً إذ أنه ما مدحه إلا طمعاً في نواله ورغبة في عطائه ، فدعاه ذلك إلى أن يهجوه بهجاء فاحش . فبلغت أبيات الهجاء مسمع أمير المؤمنين الرشيد ، فاشتاط غضباً وحنقاً على من لم يبالٍ بحرمة خالِ أمير المؤمنين . وأقدم الشاعر بين يديه ، فطلب الشاعرُ أن يستدعي أمير المؤمنين خاله ، فاستدعاه فأسمعه الشاعر أبياته الأولى في المدح ، فأعجب الرشيد بمبناها وفُتن بمعناها . عندها قال الشاعرُ للرشيد: يا أمير المؤمنين: سلهُ بكم أثابتي عليها ؟ فسأله فاعتذر عن الإجابة فما زال الرشيد يُلح عليه : فقال: كافأته عليها بدينارين عندها تُغيّر وجه الرشيد وقال لخاله: إن الإنسان يُؤتى من إحدى ثلاث نسبه أو ماله أو نفسه وأنت – يقصد خاله- لا يمكن أن تكون قد أوتيت من قبل نسبك «لأنه من بني هاشم» أو يؤتى من قبل ماله وأنت ثري ذو فضل فأنت خال أمير المؤمنين ، فلم يبق إلا أنك أوتيت من قبل نفسك ، فهذا الشح والبخل واللؤم بسبب دناءة نفسك لا بسبب نسبك ولا قلة ذات يدك . من إجابة الرشيد هذه نستهلُ ما نبتغي بثه هنا ، وهو أن هذه النفوس عظيمة الخلقة بعيدة الأغوار ولهذا أقسم الله بها قال جل شأنه «ونفسِ وما سواها» . وبين جل ذكره أن الفلاح في تزكيتها ، لكن ينبغي أن يُعلم أن النفوس كما تزكى بالتقوى ، وترقى بالعمل الصالح فإنه يحسن بل يجدر بكل أحد أن يحرص على أن تكون نفسه عظيمة في همتها ، جليلة في مبتغاها . تترفع عن كل دنيء فالحر لا يقبل مجاراة السفهاء ومجادلة الوضعاء وقديماً قال أبو تمام : إذا جاريت في خلق دنيئاً فأنت ومن تجاريه سواء ولئن كانت لنا عناية تعليمية وتربوية وصحية بأنفسنا وأجسادنا فإن من أعظم الغايات أن نغرس كمال النفس في من حولنا وفي أنفسنا من قبل . إن نبينا عليه السلام لم يفاجئ خديجة رضي الله عنها بقوله إن الملك جاءني وقد أضحيتُ نبياً ، إذ كانت رضي الله عنها ترى فيه سمو النفس وكمالها ، فلم تعجب بعد ذلك أن يقول لها «قد نبئت» ولهذا قالت «له إنك لتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الدهر ...» وهذه خصال الشرفاء وأحوال الرفعاء ، ولا ريب أن من أعظم العوائق إلى الوصول إلى هذه الغايات النبيلة غلبة الهوى وحب الدنيا والجزع عند النوائب والهلع عند الهبات. فطوبى لمن جلت مطالبه وارتفعت عن الأحقاد واللؤم والغدر نفسه واستحيا من الله في خلوته ، ومن نفسه في غربته ومن الناس في علاقته . يجب أن تتضمن خطبنا في جمعتنا وكلماتنا في مساجدنا ومناهجنا في مدارسنا وغير ذلك من طرائق التعليم ، يجب أن تتضمن السمو بالنفوس والعلو بها ، حيناً بذكر القدوات وحيناً ببيان أثر ذلك في الحياة ، وأخرى بذكر الضد وكيف هلك أقوام وخزي حالهم لدناءة أنفسهم ولؤم طباعهم . وأحسب أن كثيراً من أسباب مشاكل الناس الإجتماعية مردها في الغالب لدناءة نفس ولؤم طبع ومجاراة سفيه . إذ هي الباعث على التقصير في الحقوق ، وأكل الأموال سحتاً ، والتسلط على الأعراض جوراً وظلماً ومعاداة الناس بغياً وحسدا .
 الأحد, 4 أكتوبر 2009 تهاني السالم - جدة في حلقة استثنائية ضمن برنامجه الشهري القطوف الدانية أوضح فضيلة الشيخ/ صالح بن عواد المغامسي" إمام وخطيب مسجد قباء وعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة "مسألة الذبيح تفصيلا ،وخاصة بعد ما كثر الحديث حولها عقب ترجيح الشيخ في بعض دروسه العلمية أن الذبيح هو إسحاق فقد أكد الشيخ المغامسي في بداية حديثه أن المسألة خلافية والخلاف في هذه المسألة قديم منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم وأنه لم يتكلم فيها إلا في درس علمي قبل ثلاث سنوات ، ونفى المغامسي ما تردد أنه أشغل الناس بهذه المسألة فقال: "لقد خطبت في مسجد قباء ولازلت منذ أربع سنين تقريباً أكثر من مائة خطبة جمعة لم يحدث أبداً أن تحدثت فيها عن هذه المسألة أبداً ، لعلمي أن ليس مما يخاطب به العامة ولا يتعلق به عمل ، كما ألقيت مئات المحاضرات داخل المملكة وخارجها ولم يحدث أن تطرقت إلى هذه المسألة بل كنتُ أتحدث عما يغلب على الظن أن الناس يحتاجون إليه مما فيه صلاح قلوبهم وأعمالهم ويذكرهم بربهم جل وعلا". وقد أحضر الشيخ معه للأستديو العديد من كتب التفسير الشهيرة وقرأ منها واحداً واحداً ليثبت خطأ من زعم أن الشيخ المغامسي قال قولاً لم يسبق إليه أو أن القول بأن الذبيح إسحاق قول شاذ ، وقرأ المغامسي من كتاب تفسير ابن جرير الطبري وقال:" هذا أول كتاب تفسير بين أيدينا وقد قال العلماء عنه "إنه لم يصنف في الإسلام مثله" ومع هذا نراه يخبر باختلاف الصحابة والتابعين والسلف عموماً في المسألة بل ونرى ابن جرير الطبري يرجح القول بأنه إسحاق عليه السلام. ثم قرأ المغامسي من كتاب تفسير القرطبي قوله "واختلف العلماء في المأمور بذبحه فقال أكثرهم إسحاق ، وممن قال بذلك العباس ابن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه" وقول القرطبي "وهو الصحيح عن عبد الله ابن مسعود" وقوله – أي القرطبي- وقاله به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير) ، كما استشهد الشيخ صالح بقول ابن الجوزي في زاد المسير أن للإمام أحمد في المسألة روايتين وأن أكثر أصحاب الإمام ينصرون القول بأنه إسحاق عليه السلام ، وقد أوضح جليا المغامسي وهو يقرأ في الكتب أراد أن يثبت أن القرآن لم ينص أبداً على من هو الذبيح ، وإلا لما اختلف هؤلاء الأكابر من سلف الأمة في المسألة". وأضاف المغامسي: "أن عدداً من أجلاء العلماء في الأمة ذهبوا إلى أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وأن مما قال بذلك من العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وابن كثير والأمين الشنقيطي وغيرهم ، هؤلاء علماء أجلاء لا يجهل فضلهم أحد ولهم حجج قوية في المسألة وأنا أقتات على موائد علمهم" واسترسل المغامسي موضحا حجج من رجح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام فقال :"استدلالهم بقول الله تعالى "فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب" إذ وجه الدلالة عند القائلين بهذا القول أنه كيف يمكن أن يبتلى إبراهيم عليه السلام بذبح إسحاق وقد بُشر بأنه سيكون له عقب منه ، وأن هذا ينافي التكليف". وأضاف المغامسي قائلاً:" لقد تتبعت هذا القول فوجدته قد أخذه العلماء عن محمد بن كعب القرظي وهو من التابعين الذي عرفوا بالتفسير إلا أن الإمام السُهيلي رحمه الله أجاب عن هذا الاستدلال في كتابه التعريف والإعلام إذ قال إن قول الله "ومن وراء إسحاق يعقوب" ليس من ضمن جملة البشارة إذ لو كانت منها لوجب أن يكون السياق وفق قواعد اللغة العربية "ومن وراء إسحاق بيعقوب" فلما حذفت "الباء" عرفنا أن هذه الجملة ليست من البشارة وأن الواو استئنافية وأن الجملة معترضة لتأكيد بيان فضل الله على آل إبراهيم ، وأن لهذا نظائر في كتاب الله كما في سورة لقمان " أما الاحتجاج بأن الله بعد أن ذكر قصة الذبيح قال "وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين" وأن في هذا دليلا أن الذبيح غير إسحاق قال المغامسي:" إن قتادة رحمه الله كان يقول بأن الذبيح هو إسحاق عليه السلام وأنه – أي قتادة – أجاب على هذا الاستدلال بأن البشارة الثانية بشارة نبوته جزاءً على صبره وأن البشارة الأولى بشارة بمولده". واستطرد المغامسي بذكر تصوره للمسألة قائلاً: " إن الذي أفهمه من كلام الله حول هذه المسألة أن إبراهيم عليه السلام تزوج سارة أول الأمر فلم تنجب له ، ثم حدث أن أهديت هاجر لسارة من قبل ذلك الملك الطاغية الذي عجز أن يصل إلى سارة فأخدمها هاجر كما دل عليه حديث البخاري. ثم إن سارة أهدت هاجر لزوجها خليل الله إبراهيم فأنجب منها إسماعيل ، والأصل في النساء أنهن يلدن ، فالعقم هو الطارئ وعليه فلا تحتاج ولادة إسماعيل إلى بشارة ، ثم إن إبراهيم عليه السلام ذهب بزوجته هاجر وابنها إلى مكة حيث موضع البيت قبل أن يُبنى وعاد إلى العراق ليدعو أباه وقومه فكفروا به وتآمروا عليه فنجاه الله من النار كما في سورة الصافات ثم لما نجاه الله منهم هجرهم وقال "إني ذاهب إلى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين" فالدعاء بالصالحين من الذرية لا يمنع أن يكون له ابن من قبل وهو إسماعيل عليه السلام من هاجر ، فجاءته الملائكة تبشره بإسحاق عليه السلام ثم لما ترعرع الغلام وراهق أمر بذبحه بدليل قول الله جل وعلا "فلما بلغ معه السعي" ومعلوم أن قوله جل شأنه "معه" يدل على أن هذا الغلام نشأ مع والده وهذا لم يكن إلا إسحاق لأن إسماعيل كان بعيداً عن والده مع أمه في مكة ، وهذا يرجح أن إسحاق عليه السلام هو الذبيح ، ومع ذلك فلا أقطع ولا أجزم لأنه ليس في المسألة نص صريح". وأوضح المغامسي حديث " أنا ابن الذبيحين " فقال :"أن هذا الحديث له لفظان: أحدهما "أنا ابن الذبيحين" وهذا اللفظ لا أصل له والآخر ما جاء عن معاوية رضي الله عنه أن أعرابيا خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا ابن الذبيحين" فقال الشيخ إن سند هذا الحديث واهٍ جداً وقرأ الشيخ من كتاب الحاوي للفتاوى للسيوطي وكتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني وحكم الشوكاني في تفسيره على أحاديث الباب بأنها إما موضوعة أو ضعيفة جداً لا يصح أبدا الاحتجاج بها ، وقال إن أي أحد من علماء الحديث لم يقل بصحتها ، أما ما جاء في كتاب كشف الغطاء أن الزرقاني حسّن حديث الإمام الحاكم "يا ابن الذبيحين" فقد قرأ المغامسي في الحلقة قول الإمام الألباني أن هذا وهم فاحش وأن الحديث لا يصح الاحتجاج به". كما بين المغامسي أن الآثار والأخبار التي تدل على أن هناك ارتباطا بين الذبح ورمي الجمرات لا ترقى في صحتها الى أن تقوم بها حجة بل قال بعض السلف نصاً أن مكان الذبح كان في بيت المقدس كما نقل ذلك عن سعيد بن جبير ، والصواب أنه ليس في هذا أثر يصح للاحتجاج به لكلا الفريقين ، كما أبدى الشيخ صالح تعجبه ممن يقول إن مكان الذبح مكة بدليل الأضاحي ، وبين أننا بالأضحية نُحيي سنة أبينا إبراهيم عليه السلام لما شرع في ذبح أحد أبنيه ففدى الله الابن الذبيح بكبش عظيم ، لكن لا علاقة بهذا بمكة ومتى ذلك أنه مقرر عند المسلمين جميعا أن الذبح يكون في أي مكان فهو مرتبط بالمكان الذي يعيش فيه المضحي حال نحره لأضحيته ، وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين في المدينة كما في حديث أنس ويستطيع المسلم يوم النحر أن يضحي في أي مكان ، أما الهدي وما يشرع في الحج فهذا لعلاقته بالنسك هل هو دم جبران أو دم قربان وشكر ولا علاقة له بمسألة الذبيح لا من قريب ولا من بعيد". وأضاف المغامسي إنه يرجو بهذا التوضيح أن يكون قد أزال اللبس ودفع المغبة عن نفسه ، وبين أن لطرائق العلم مناهج بحثية ومن لم يكن له ارتباط بالمكتبة الإسلامية وما دوّنه العلماء فلا يحق له أن يخوض برأيه ، وبين أنه لا بد من الديانة الحقة والتقوى مع العلم حتى لا يقع الإنسان في عرض أخيه ، وختم المغامسي لقاءه بقوله:" إن المسألة لا نص فيها ولهذا فهو لا يقطع ولا يجزم بل يرجح أنه إسحاق عليه السلام ، وأياً كان الذبيح فإسماعيل وإسحاق نبيان كريمان من أنبياء الله"، وعقب المغامسي في لقائه على من فهم أن القول بأن الذبيح ليس بإسماعيل قد يفهم منه – خطاً- أن ذلك يقلل – لا قدر الله- من مقام رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فبين الشيخ –بأسلوب علمي رصين- خطأ هذا الظن وقال إن العرب والعدنانيين وبني كنانة وقريش ثم بني هاشم كلهم هم الذين شرفوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم واستشهد بقول ابن الرومي: وكم أبٍ علا بابن ذرا شرفٍ كما علت برسول الله عدنان واختتم المغامسي حديثه قائلاً "إنني قد عفوت عن كل من أساء إلي بهذه المسألة ، لكن الله الله في الديانة والتقوى والحذر من الكلام على الله بلا علم.
 السبت, 29 أغسطس 2009 عبدالرحمن الغامدي - المدينة أحد أهم الشخصيات الإسلامية التي برزت مؤخرا أحبه الكثيرون، وتشوق لسماع حديثه الصغير والكبير يبهرك ببراعة فصاحته وقوة بلاغته وثروة مفرداته ويمتعك سمته وحديثه وابتسامته ويبكيك أنينه وخشوعه ونبرات صوته، الشيخ صالح المغامسي اسم لامع في عالم الدعوة برع في علوم عديده من أهمها التفسير واللغة العربية. المدينة التقت بفضيلته لإجراء حوار خاص وساخن وحصري عن حياته الشخصية ووجدت منه ترحيبا كبيرا وعرفت منه الكثير من الاسرار في حياته التي لايعرفها الكثيرون. · عرفنا ببطاقتك الشخصية وسيرة حياتك: صالح بن عواد بن صالح المغامسي من مواليد المدينة المنورة عام 1383هـ نشأت فيها وترعرعت وفي مدارسها تعلمت المرحلة الابتدائية كانت في المدرسة الناصرية والمتوسطة كانت في سعيد بن المسيب ثم التحقت بالمعهد العلمي في المرحلة الثانوية وتخرجت فيه عام 1400هـ وبعدها التحقت بفرع جامعة الملك عبدالعزيز آنذاك كلية التربية قسم اللغة العربية وتخرجت فيها عام 1405هـ. متزوج ولي ابنان وابنتان اكبرهم هاشم وبه أكنى وهو الان طالب في الكلية التقنية. لدي من الإخوة ستة ذكور وثلاث إناث واكبرهم أنا وأكثر اخوتي يعملون في قطاع التعليم والوالد والوالدة موجودان متعهما الله بحياتهما ورزقنا الله برهما ولهما الفضل بعد الله سبحانه في تربيتي وتنشئتي وما انا فيه من الخير ولله الحمد. · حدثنا عن نشأة حياتك والحي الذي كنت تسكن فيه: نشأت في حي كان يسمى باب الكومة غير بعيد عن المسجد النبوي وأدركت هناك بعض العلماء من اجلهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان وكان بيته غير بعيد عن بيتنا وقد حظينا بجيرته وكذلك الشيخ محمد المختار الوالد وغيرهم من اهل العلم وطفولتي كانت هناك وفي طفولتي كان الحي لايمثل عرقا واحدا وانما كان ممتزجا بأعراق سواء قبلية او غير قبلية وعربية او غير عربية وهذا الذي كان له دور كبير في حياتي أي كأن الانسان نشأ متعدد الثقافات وبالتالي تقبل الرأي الاخر سيكون اقوى، ولم يكن في الحي ثقافة واحدة سائدة وكانت حياتنا مليئة بالالفة والمحبة بيننا وبين معظم اهل الحي يسودها التردد للحرم بكثرة برفقة الوالد حفظه الله والصلاة خلف الشيخ عبدالعزيز بن صالح حفظه الله وكل ذلك كان له اثر كبير في التنشئة ويقال ان اول طرائق الابداع هي المحاكاة منذ الطفولة فمنذ ان كنت في الرابعة الالبتدائي تقريبا وانا احاول ان احاكي الشيخ عبدالعزيز بن صالح في معظم صفاته واساليبه واعتقد ان تلك الايام كان لها دور عظيم في حياتي بعد ذلك، وكان الوالد يشجعني على الإلقاء وأذكر انه كتب لي مقالا عن الجار وألقيته أمام الطلاب في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة الناصرية. · هل كان لك نصيب من التفوق الدراسي في ايام دراستك؟ بالمصطلح المشهور للتفوق الدراسي الذي يقصد منه الثلاث الاوائل اولوحة الشرف فلم يكن لي فيها نصيب وربما ظن البعض ان صالحا قد نبغ بعد كبر!!؟ والامر ليس ذلك ولكن انا الى الان مازلت مقتنعا ان لاعلاقة بين الدراسة وبين النبوغ فالتدريس النظامي لاعلاقة له بالنبوغ فكم سمعنا من مخترعين ومبدعين لم يكن لهم من التفوق الدراسي نصيب وانا شخصيا لا أكافئ احدا من ابنائي على تفوقه ولا الومه على تفريطه! لان التفوق الدراسي الحالي يعتمد على الحفظ اكثر من اعتماده على الفهم، والنبوغ والتفوق الحقيقي في نظري يكمن في ثقافة الانسان الشخصية فكلما كان مطلعا قارئا فهو المتفوق الحقيقي لان التفوق الدراسي النظامي المعتمد على الحفظ سرعان مايختفي بخلاف الثقافة العامة المعتمدة على الفهم الصحيح فإنها تورث النبوغ والتفوق، ولذلك بعد ان كتب الله لي واصبحت معلما كنت احرص على ان القضية الاساسية مسألة ثقافة الطالب واطلاعه الواسع وليس ان اعطيه شيئا ثم يرده لي مكتوبا على ورق!! مثل ما اخذه شفهيا! · حدثنا عن تربية والدك لك: الوالد حفظه الله جمع في تربيته بين أمرين وهما الحزم والرحمة وهذه من أسرار النجاح في التربية فحزمه جعلنا نهابه ولذلك حفظنا الله من أقران السوء ومن منزلقات كثيرة جدا وكلها كانت هيبة من الوالد بحكم صغر سننا وعلى عكس ذلك فقد كان الوالد شفيقا رحيما وكان يشتري لنا كتبا واذكر منها كتاب الموطأ الذي كنت اقرأ منه في المرحلة الابتدائية ولعبت دورا كبيرا وخاصة في مقدمتها في سيرة الامام مالك رحمه الله، والحث على الصلوات من الوالد حفظه الله وهو في نفسه وتعظيمه لشعائر الله وذهابه للحرم في الصلوات الخمس كلها مشيا على قدميه فكل هذا جعلنا نتأثر به كثيرا. وفي مراحل كثيرة يحتاج الابن ان يرى من ابيه وامه اكثر مما يؤمر او ينهى منهما. · كيف طلبت العلم وعن من اخذت؟ التقليد ثبت بالاستقراء انه لم يثمر وليس كل من ثنى الركبة يفهم وهذا يجب ان يلحظ له وطرائق العلم في الزمن الماضي عندما نقرأ كتب التراجم اكثره يتعلق بالحديث فلم يكن من سبيل لحفظه الا ان تقابل الشيخ وتاخذ منه لكن في زمننا هذا تأخذ السلوكيات لكن المهم القراءة فأنا حبب لنفسي القراءة من قديم وكنت أقرأ الشعر كثيرا وأقتني كتبا بوفرة في مجلات عديدة وكنت ادخل لمكتبة المسجد النبوي كثيرا لأقرأ فيها في فترة مابين العصر الى المغرب وكان هذا الوقت فيه الكثير من العلماء داخل المسجد النبوي وكنت اكتفي بهذه الامور في طلب العلم إضافة للمعهد العلمي الذي أخذت منه اصول العلوم الشرعية وفي المرحلة الجامعية ادركنا الطفرة كانت هناك رحلات كثيرة ومسابقات عديدة وكنت اشارك فيها بقوة واذكر في عام 1404هـ ذهبت للكويت ممثلا للجامعة مع عدد من الطلاب في قضايا الثقافة العامة وبعد ان عدت من الكويت وهذا الامر ساعدني في ازدياد ثقافتي. · ماذا عملت بعد تخرجك في الجامعة؟ تم تعييني عام 1405هـ مدرسا في متوسطة كعب بن مالك وكنت خلال هذه الفترة منهمكا في القراءة في اوقات الفراغ ، وفي عام 1407هـ تعينت اماما رسميا في مسجد السلام في حي يقال له ارض الكردي وهي اول امامة لي وانا اقول دائما انني لا ارى ان الشباب يصدرون مبكرا لامامة الناس لان هذا ينجم عنه تحدث واذا تحدثوا قبل النضج اما ان يهلكوا ويهلكوا او بعد حين يتراجعوا وقت لاينفع التراجع وهذه مسألة ذكرها بن عطاء السكندري في قضية انه لابد من شيء اسمه بيات وانا مازلت احمل هذه الراية الان في تدريس الناس ان لايعجل الشاب وان أي احد من طلبة العلم مثل الشجرة اذا طال غيبها ثم ظهرت صعب قلعها وان ظهرت بمجرد التلقي سهل قلعها وهذا موجود وبين وواضح في الساحة لمن ألقى السمع وهو شهيد، استمريت ادرس سبع سنوات في المرحلة المتوسطة وسنة في المرحلة الثانوية وخمس سنوات في الاشراف التربوي ثم انتقلت الى كلية المعلمين وغيرت مسمى الوظيفة على ان اكمل الدراسات العليا لكن لم اكمل دراساتي العليا لاماجستير ولادكتوراة ومن رحمة الله شغلني الله بالقران وكنت اسايس الناس في هذه المسألة فكلما سألني احد اقول له ان شاء الله لاني اريد ان ادفع عن نفسي مسألة يقولون اخفق الشيخ والناس لاتعذر وعندما تعينت رسميا بمسجد قباء يعني كما يقال في طلعة البدر مايغنيك عن زحل فقلت طالما انني بمسجد قباء فلست محتاجا للماجستير والدكتوراه. · من الشخصية التي كنت تقتدي بها؟ تأثرت كثيرا بالشيخ عبدالعزيز بن صالح رحمه الله في طريقة القائه وقراءته وتأثرت ايمانيا بالشيخ عمر عبدالله الشنقيطي. · ماهي المساجد التي تنقلت فيها اماما؟ مسجد السلام ثم خطيبا في جامع المهاجرين ثم خطيبا في جامع الملك عبدالعزيز ثم اماما وخطيبا بمسجد قباء . · متى كانت اول خطبة لك؟ كانت عام 1408هـ في مسجد السلام وكانت تتكلم عن التوحيد حول قوله تعالى (ان عبادي ليس لك عليهم سلطان) وكانت بحمد الله مرتجلة ولم اجد فيها أي رهبة لانني سبق وان تكلمت قبلها كثيرا في حياتي حيث كنت ربيبا للمكرفون واحب الحديث امام الناس واحب استخدام اللغة العربية الفصيحة واحب الارتجال واول مرة تكلمت فيها في المسجد كانت وانا في الصف الرابع الابتدائي بعد الصلاة. · ماهي اول محاضرة رسمية لك؟ اول محاضرة رسمية كانت بعنوان وقفات مع سورة الكهف عام 1413هـ · كيف بدأت في التفسير؟ كل انسان يعرف مواطن قوته فبعد تخرجي في الجامعة احسست بقوتي في اللغة خلال ممارستي للتدريس وفي هذه الفترة كنت اقرأ في شتى الفنون العلمية لكني كنت أركز بالقراءة في جانب التفسير كثيرا وأحببته وكنت لابد بعد ذلك ان اخطط خطا واحدا لي في القراءة وكنت ارى الناس في تلك الفترة واقصد العلماء انقسموا الى قسمين الاول انشغل بقضايا الساحة ينقلها للناس والاخر بشرح المتون الفقهية واغفل التفسير. فاخترت لنفسي ان اجتهد في علم التفسير لمحبتي له ولانشغال الناس والعلماء عنه وبدأت اول مابدات بنشر هذا العلم للناس بمسجد الحي فقط وبقيت عليه عن قناعة من عام 1408الى عام 1413هـ تقريبا وبعد ست سنوات ظهر شريط وقفات مع سورة الكهف وهو اول شريط لي، ومنذ ذلك الوقت وانا اتمنى ان يكون لي نصيب من تفسير القران امام الناس وكنت خلالها اشاهد الشيخ الشعراوي واتمنى ان اصبح مثله وتحقق هذا الامر بفضل الله بعد اثنين وعشرين سنة حيث يعرض الان في القناة الاولى للتلفزيون السعودي في رمضان ثلاثون حلقة في تفسير القران الكريم وكنت اقول دائما ان هذا هو المقام العظيم ان الله يجلسك في بيته لتفسير اياته واشعر ان ما سألته الله في الماضي تحقق لي الان. وعلم التفسير فضل من الله محض والذي ساعدني في تلقيه هو اتقاني للغة العربية والصبر عليه ومع الايام التي تصل الى اكثر من عشرين عاما كانت كفيلة ان تجعلك تعرف كيف تتعامل مع كلام الله جل وعلا. · متى كان اول ظهور لك في الاعلام؟ استطيع القول ان اول ظهور لي كان في قناة المجد عبر دورة علمية في جامع ولي العهد وكان شرحا للدرة المضيئة لابن قدامة وعرض في القناة باسم الايام النضرة وبعد ذلك توالت الامور اعلاميا. · تميزت بالارتجال المميز الخالي من الاخطاء فما سر هذه الموهبة؟ اولا اقول انه فضل من الله محض ولايمكن ان انسبه لشيء قطعا وانا منذ الصبا رأيته في نفسي ولذلك انا اكره أي شيء اسمه كتابة وهذا من اسباب ترك الدراسات العليا لان كل شيء فيها يتم عبر الكتابة وانا لا احب ان اكتب ولكن اقول كل من استطاع ان يأخذ علم الاله وهو اللغة ويكون لديه مادة علمية كثيرة وافرة ولديه تنظيم عقلي لما يتلقى وهذه الثلاث تعين على الارتجال واهمها هي اللغة لانها تحفظ من اللحن والوفرة العلمية تحفظ من العيب والتنظيم العقلي يعينك على كيفية تسلسل ماتقول والوفرة العلمية لاتأتي هكذا فلابد منها ان يقرأ الانسان سنين طوال حتى تأتي وانا اقول دائما ان الصحوة رمت بأبنائها مبكرين الى المنابر والمحاريب قبل ان يتعلموا جيدا فيصبح الواحد منهم يشعر انه انتهى وهو لم يبدأ بعد. · كيف يجذب الخطيب الناس؟ من طرائقه ان يبدأ بالكليات ومن الخطأ ان يبدأ وقد قسم الناس ولايأتيهم بالمخاطبة المباشرة مثل الذي يتكلم مثلا عن حلق اللحية وحرمتها وياتي بالأدلة فهو الان كأنة يخاطب كل من كان حليق اللحية فقط ويشعر صاحب اللحية ان الخطبة ليست له فينظر نظرة اشفاق للاخرين لكن يمكن ان يأتي بهذا الامر جملة واحدة عندما يتحدث عن هيئة النبي صلى الله عليه وسلم ومظهره العام فيذكر إعفائه للحيته فيفقه المستمع دون ان يكون الخطيب مقسما للناس، ولابد ان تكون الخطبة شاملة قدر الامكان لكل من في المسجد للشباب وكبار السن وحتى للصغار ومن الاخطاء ايضا ان يكون موضوع الخطبة واحدا وهو المعمول به في كثير من المنابر وهو من اكبر الخطأ في نظري فمثلا لو تكلم الخطيب في جميع خطبته عن الزكاة فقط فإن هذا الامر لايستوعب الجميع لان ثلث المسجد تقريبا لاتجب عليهم الزكاة ربما، فلو ان الزكاة مثلا جعلت جزئية ضمن اخلاق الدين لكان افضل وانجع، والخطبة منبر وعظ اكثر منها منبر تعليم! والاعتناء بقضية الرقائق في الجمعة هو السبيل الأمثل لاصلاح الناس لكن ان تجعل الخطب جلها في المواضيع الاجتماعية يعتبر بعدا كبيرا عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عندما يتكلم الخطيب عن قضايا المرور والشجرة او قضايا الاسابيع التوعوية فليس مكانها منبر الجمعة اطلاقا والمنبر فقط لوعظ الناس وتذكيرهم والامور الاخرى لها اماكنها ومنابرها. · في اعتقادك كم نسبة الخطباء المحتاجين للتأهيل؟ يعادل النصف 50%! · من الخطباء المميزين عندك؟ الشيخ صالح بن حميد والشيخ عبدالمحسن القاسم. · نرجع قليلا الى حياتك الشخصية كيف تصنع في تربية أبنائك؟ عدم جبرهم على شيء وهناك امور لايمكن التنازل عنها وفي مقدمتها الصلوات وايضا هناك مساحة من الحرية توضع لهم وليس ضروريا ان يكونوا كما تريد! ولن تقدر! ولكن تحافظ على امور معينة مثل اجلال الله وبر الوالدين ومعرفة حقوق الناس، لاتصادمهم في عصرهم الذي يعيشون فيه حتى لو كان بعضهم يميل للرياضة فلا نعنفه ويأتي احيانا تهنئته اذا لزم الامر وحفاظا على الود الذي بينك وبينه وعلاقة الود بين الاب وابنه كفيلة بأن يرزق الاب ببر ابنه له. · برنامج وقفات مع القرآن الذي يعرض في القناة الاولى ماهي فكرته؟ هو ثلاثون جزءا كل منها في حلقة وكل حلقة مدتها نصف ساعة حيث نمر في كل حلقة على جزء من القران نقف فيه ثلاث وقفات حول ايات اقوم باختيارها وكل وقفة عشر دقائق وسجلنا هذه الحلقات في جامع عثمان بن عفان رضي الله عنه في حي الوادي بالرياض بحضور من الناس وحاولنا فيه ان نعرج بجميع اجزاء القران حيث تكون الوقفة مرة عن اللغة ومرة عن السيرة ومرة عن الاحكام الى غير ذلك. · هل يقال انك ستكون شبيها بالشعراوي؟ ومالفرق بينك وبينه؟ الشعراوي مدرسة وانا لا اقول انني اريد ان اكون مثله في كل شي فهو رحمه الله يتكلم بالعامية المصرية في اكثر حديثه وانا ففرت من العامية بالكلية وليس لازما ان اكون مثله تماما. · ما العقبات التي واجهتك في الدعوة؟ العقبات كثيرة ولابد للمسلم ان يكون واثقا من ربه. · ما رأيك بالمسلسلات الرمضانية وقد انشغل الناس بها في رمضان؟ انصح كل مسلم ادرك رمضان ان يعلم ان رمضان مطية وهو اجل من ان يقضى امام الشاشات في مالاينفع وان كل القائمين على هذه القنوات همهم الاكبر هو جمع الدينار والدرهم فلايفسد المسلم آخرته بصلاح دنيا غيره. · هناك بعض الدعاة أصبحت أسعارهم غالية في القنوات وصار أشبه ما يكون بالتنافس بين الدعاة وأصحاب الفن ما تعليقك؟ اعذرني عن الاجابة عنه لكن كن على ثقة انه ليس كل مايشاع يكون صحيحا وماصح منه لا أملك جوابا عنه. · ماخططك واهدافك في القنوات؟ بعد بواكير النجاح في التلفزيون السعودي احاول ان انهج مثل هذا النهج في قوة الطرح واتوقف كثيرا عن البرامج المفردة التي لاتكون في المساجد واحاول مستقبلا ان اخرج كتابا في التفسير كاملا بحول الله وقدرته ولو بلغ عشرات المجلدات. وانا لا اميل للظهور في قناة معينة لكن ثبت لي ان التلفزيون السعودي اقرب الشاشات وصولا الى الناس.
 نوّه الشيخ صالح المغامسي بأهمية الملتقيات الدعوية ورأى انها تهذب النفس وتنمي المعرفة وتزكي العقل خلاف انها استطاعت أن تستوعب جميع رغبات أفراد المجتمع، وهذا ما يراه ولاة الأمر وفقهم الله والذين وفروا الدعم الكامل لإقامتها، جاء ذلك خلال زيارته لملتقى ربوة الرياض مساء الأربعاء الماضي،. وقال الشيخ المغامسي: مخيم ربوة الرياض يأتي ضمن المخيمات التي تقام في بلادنا، وتجد دعماً ومباركة من ولاة الأمر وتحظى بإقبال الناس عليها كما هو الحال مع ملتقى الربوة الذي يشهد زيادة عام بعد عام وهذا من أعظم دلائل النجاح سيما وانه مخيم لا يخاطب فئة بعينها إنما يخاطب فئات المجتمع كلها ، ولذلك تنوعت فعاليته وأدركت كثير من المؤسسات الحكومية والأهلية نفعه وشاركت فيه ودعمته فيه وأسهمت في بنائه وقيامه، وأشاد المغامسي بهذه المخيمات مشيراً الى ان كثير منها رد غافل من مرضى القلوب وبين للجاهل ومن في قلبه شك من الشبهات ، وكم ثبتت على الصراط من أقوام لو تركوا لغير هذه المخيمات لزلوا ، إما زلل شبهه ، أو زلل شهوة . وختم الشيخ المغامسي بقوله: ان هذه المخيمات أوجدت لكثير من الناس أماكن محمودة يرتادوها ، فالناس في الصيف يجدون فراغا كبير يريدون أن يقضوه ، وفي هذا المخيم فيه من السعة وتنوع الفعاليات ما يعين على الناس أن يأتوا ، وهذا يدل أنه استطاع أن يستوعب الجميع.
 ألقى إمام وخطيب مسجد قباء ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح المغامسي كلمة الأهالي أعاد فيها الأذهان إلى ما قبل أكثر من ألف وأربعمائة وتسعة عشر عاما عندما بايع المسلمون أبا بكر - رضي الله عنه - خليفة للمسلمين، ومن بعده عمر بن الخطاب، وقال: (وفي السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام ستة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة (أيها الملك الصالح) بايعكم الخاصة والعامة ملكا على البلاد وخادما للحرمين وإماما للمسلمين، فأبيتم إلا أن تختاروا في منهج حكمكم الطريق الأصعب لكنه الأقرب إلى سلم المجد وهامة الشرف اقتداء بسنة الراشدين أبي بكر وعمر فكان في سياستكم أن نالت البلاد من العلو والمكانة والازدهار ما قد لا يتأتى لغيرها من الدول في عشرات السنين. وعدد بعض أعمال خادم الحرمين الجليلة التي منها أمره الملكي الكريم بإنشاء هيئة البيعة التي تأتي انتصارا للشورى في الأمر وسبب عظيم - بعد عون الله - في جمع الكلمة وتأصيل لشؤون الحكم، لتواصل المسيرة المباركة سيرها - بإذن الله -، وفي الدعوة إلى حوار أتباع الأديان انتصار عظيم لشموخ الإسلام. وامتدح الأمر الملكي بتوسعة المسعى الذي جاء انتصارا للرأي الفقهي المراعي لمصالح المسلمين القائم على معرفة مقاصد الشرع دون أن يكون في ذلك مصادمة للنصوص الشرعية أو الحياد عنها، والأمر الملكي الكريم بتحديث آلية القضاة وإنشاء محاكم الاستئناف جاء انتصارا لحقوق الناس وعدم تأخير مطالبهم وتأجيل قضاء حوائجهم مع البقاء على الأصل العظيم وهو تحكيم شرع الله في كل صغيرة وكبيرة، منوها بما جاء في دعوة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت إلى المصالحة العربية الجامعة بعد أن بلغ السيل الزبى وضاقت النظرة وأعجب كل ذي رأي برأيه فكان في دعوته - أيده الله - انتصارا للحكمة والعقل الرشيد في الأمة. وعن إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية عد إنشاء الجامعة انتصارا للعلم التقني وحاجات العرب والمسلمين إليها، مؤكدا أن مثل هذه الجامعة كانت حلما عربيا وإسلاميا قصرت عنه همم القادة شرقا وغربا مع اعتراف الجميع بالحاجة الملحة لها، فكان لخادم الحرمين سبق قيامها وفضل إنشائها - بعد فضل الله وقال (وقديما قيل إن العظائم كفؤها العظماء). وأبرز سياسة الملك المفدى في التوسع في السياسة العامة ومنها الأمر الملكي بالتوسعة في استقطاب مرضى الأبدان وفتح المستشفيات لهم حتى أضحت البلاد مملكة للإنسانية، ويقابله التوسعة في رعاية العقول والافهام فكانت الدعوة إلى الحوار داخليا وخارجيا والعناية بابتعاث الطلاب لينهلوا من معين العلم ورحيق المعرفة، حيث كان برنامج الملك عبد الله للابتعاث الخارجي ومشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم العام وإلى جانب استقباله - حفظه الله - كل أسبوع علماء الأمة وتوسع دائرة هيئة كبار العلماء إيمانا منه - رعاه الله - بأن العلماء هم ورثة الأنبياء وهم أجل الأمة مقاما وارفعها منزلة، وعلى الجانب الآخر يستقبل - حفظه الله - بين الحين والآخر فئات الشباب العاملين إضافة إلى تخصيص جائزة تفوق للرياضيين وقال: (أنت ولي أمر للجميع لست لطائفة دون طائفة). وقال: خادم الحرمين الشريفين، إن الله يقدم من يشاء ويخص بعض خلقه بمزيد من رحمته وكرمه ولما أفاء الله عليك بهذه الخصال واتاك هذه السجايا كان بديهيا أن يحبك شعبك وتفخر بك أمتك وأن يكون لبلادنا بقيادتك الريادة في الناس والصدارة في أمة الإسلام يفصح عن هذا المنصفون الصادقون ويكتمه الحاقدون الحاسدون، لكم الحقائق أكبر من أن تحجب حتى قال أحد اكبر قادة العالم السياسيين اليوم: لقد جئت للرياض لأسمع واستفيد من حكمة خادم الحرمين الشريفين). ثم استئذان فضيلته، خادم الحرمين الشريفين بتجديد تهنئة أهل المدينة أميرا ومواطنين لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، واصفا الأمر الملكي الكريم لتستوي سفينة الحكم على الجودي إذ قرت بهذا الأمر الملكي الأعين واطمأنت الأنفس وقال: (سمو الأمير نايف أمير تنحني الصعاب أمام قامته وتشرئب أعناق الرجال إلى أخلاقه ومروءته فهو درع الوطن ورجل الدولة وناصر الحسبة وناشر الحديث والسنة) وسأل الله أن يمن على ولي عهد المسلمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز بالشفاء التام وان يعيده سالما معافى، حيث اشتاقت رياض الحكم إلى مشاركته وحنكته كما اشتاق مسجد رسول الله إلى صلواته فيه وتعبده.
 أكد إمام وخطيب مسجد قباء ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح بن عواد المغامسي في كلمة نيابة عن الأهالي أن “خادم الحرمين الشريفين اختار منهج حكم هو الأقرب إلى سلم المجد». وقال إنه في السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام 1426هـ بايعكم الخاصة والعامة ملكا على البلاد وخادما للحرمين وإماما للمسلمين، فأبيتم إلا أن تختاروا في منهج حكمكم الطريق الأصعب لكنه الأقرب إلى سلم المجد وهامة الشرف اقتداء بسنة الراشدين أبي بكر وعمر فكان في سياستكم أن نالت البلاد من العلو والمكانة والازدهار ما قد لا يتأتى لغيرها من الدول في عشرات السنين، وعدد الشيخ المغامسي بعض أعمال خادم الحرمين، ومنها أمره بإنشاء هيئة البيعة التي تأتي انتصارا للشورى في الأمر وسبب عظيم في جمع الكلمة وتأصيل لشؤون الحكم، لتواصل المسيرة المباركة سيرها، وفي الدعوة إلى حوار أتباع الأديان انتصار عظيم لشموخ الإسلام، مشيرا إلى أن من يفر من المواجهة ولا يقبل الحوار من علم في نفسه الضعف وامتزج ما يمليه بالباطل، وامتدح الأمر الملكي بتوسعة المسعى الذي جاء انتصارا للرأي الفقهي المراعي لمصالح المسلمين القائم على معرفة مقاصد الشرع دون أن يكون في ذلك مصادمة للنصوص الشرعية أو الحياد عنها، والأمر الملكي بتحديث آلية القضاة وإنشاء محاكم الاستئناف جاء انتصارا لحقوق الناس وعدم تأخير مطالبهم وتأجيل قضاء حوائجهم مع البقاء على الأصل العظيم وهو تحكيم شرع الله في كل صغيرة وكبيرة. منوها بما جاء في دعوة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت إلى المصالحة العربية الجامعة. واعتبر المغامسي إنشاء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية انتصارا للعلم التقني وحاجات العرب والمسلمين إليها، مؤكدا أنها حلم عربي وإسلامي قصرت عنه همم القادة شرقا وغربا مع اعتراف الجميع بالحاجة الملحة لها. وأبرز سياسة الملك عبد الله في التوسع في السياسة العامة ومنها استقطاب مرضى الأبدان وفتح المستشفيات لهم حتى أضحت البلاد مملكة للإنسانية، ويقابله التوسعة في رعاية العقول والأفهام فكانت الدعوة إلى الحوار داخليا وخارجيا والعناية بابتعاث الطلاب لينهلوا من معين العلم ورحيق المعرفة مثل برنامجي الملك عبد الله للابتعاث الخارجي وتطوير التعليم العام، فضلا عن استقباله كل أسبوع علماء الأمة وتوسع دائرة هيئة كبار العلماء إيمانا منه أن العلماء هم ورثة الأنبياء وهم أجل الأمة مقاما وأرفعها منزلة، واستقباله بين الحين والآخر الشباب العاملين وتخصيص جائزة تفوق للرياضيين، وقال: «أنت ولي أمر للجميع لست لطائفة دون طائفة». واستأذن المغامسي خادم الحرمين الشريفين بتجديد تهنئة أهل المدينة أميرا ومواطنين لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، واصفا الأمر الملكي لتستوي سفينة الحكم على الجودي إذ قرت بهذا الأمر الملكي الأعين واطمأنت الأنفس، وقال: سمو الأمير نايف أميرا تنحني الصعاب أمام قامته وتشرئب أعناق الرجال إلى أخلاقه ومروءته فهو درع الوطن ورجل الدولة وناصر الحسبة وناشر الحديث والسنة، وسأل الله أن يمن على ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز بالشفاء التام وأن يعيده سالما معافا، فرياض الحكم اشتاقت إلى مشاركته وحنكته كما اشتاق مسجد رسول الله إلى صلواته فيه وتعبده.
 ألقى إمام وخطيب مسجد قباء ومدير عام مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة الشيخ صالح بن عواد المغامسي كلمة الأهالي رحب فيها باسم أهالي منطقة المدينة المنورة بخادم الحرمين الشريفين ورفاقه الكرام في مهبط الوحي. وأعاد الشيخ المغامسي الأذهان إلى ما قبل أكثر من ألف وأربع مئة وتسعة عشر عاما عندما بايع المسلمون أبا بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين حيث قال: في يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر ربيع الأول لسنة إحدى عشر من الهجرة بايع المسلمون الصديق ابا بكر رضي الله عنه خليفة للمسلمين، فكان رضوان الله عليه أول حاكم حكم المسلمين بعد وفاة نبيهم وحفلت أيام حكمه بجلائل الأعمال ومن أعظمها جمعه للقرآن، ومن بعده عمر بن الخطاب وكان من جلائل أعماله رضي الله عنه أنه دون الدواوين وأرخ بالتاريخ الهجري، ويدرك المتأمل لهذين الموقفين أن الأفذاذ من الرجال العظماء من الحكام يدركون أن هناك أصولا وثوابت ومعتقدات لا يسمح للمسلم أن يحيد عنها، وهناك قرارات يتطلبها الموقف ويفرضها الواقع فيكون للكبار الأجلاء معها شأن، ولهذا نرى في تاريخ المسلمين أن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان قد أمر بضرب الدنانير وصكها وقد كانت تصك وتضرب في بلاد الروم فحفظ التاريخ الإسلامي له هذا الصنيع. وأضاف: وفي السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة لعام ستة وعشرين وأربع مئة وألف من الهجرة، أيها الملك الصالح، بايعكم الخاصة والعامة ملكا على البلاد وخادما للحرمين وإماما للمسلمين، فأبيتم إلا أن تختاروا في منهج حكمكم الطريق الأصعب لكنه الأقرب إلى سلم المجد وهامة الشرف اقتداء بسنة الراشدين أبي بكر وعمر فكان في سياستكم أن نالت البلاد من العلو والمكانة والازدهار ما قد لا يتأتى لغيرها من الدول في عشرات السنين، سائلا الله أن يبارك في عمر خادم الحرمين الشريفين وأيام حكمه وأن يرزقه العمر المديد والعمل الصالح. وعدد الشيخ المغامسي بعض أعمال خادم الحرمين الجليلة والتي منها أمره الملكي الكريم بإنشاء هيئة البيعة التي تأتي انتصارا للشورى في الأمر وسبب عظيم -بعد عون الله- في جمع الكلمة وتأصيل لشؤون الحكم، لتواصل المسيرة المباركة سيرها بأذن الله، وفي الدعوة إلى حوار أتباع الأديان انتصار عظيم لشموخ الإسلام مشيرا إلى أن من يفر من المواجهة ولا يقبل الحوار من علم في نفسه الضعف وامتزج ما يمليه بالباطل. وامتدح الأمر الملكي بتوسعة المسعى الذي جاء انتصارا للرأي الفقهي المراعي لمصالح المسلمين القائم على معرفة مقاصد الشرع دون أن يكون في ذلك مصادمة للنصوص الشرعية أو الحياد عنها ، والأمر الملكي الكريم بتحديث آلية القضاة وإنشاء محاكم الاستئناف جاء انتصارا لحقوق الناس وعدم تأخير مطالبهم وتأجيل قضاء حوائجهم مع البقاء على الأصل العظيم وهو تحكيم شرع الله في كل صغيرة وكبيره، منوها بما جاء في دعوة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت إلى المصالحة العربية الجامعة بعد أن بلغ السيل الزبى وضاقت النظرة وأعجب كل ذي رأي برأيه فكان في دعوته، أيده الله، انتصارا للحكمة والعقل الرشيد في الأمة وفي الوقت نفسه انتصار على أهواء النفوس ونزغات الشيطان وصدق الله: “وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم”. وعن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عد الشيخ المغامسي إنشاء الجامعة انتصارا للعلم التقني وحاجات العرب والمسلمين إليها. وأبرز سياسة الملك المفدى في التوسع في السياسة العامة ومنها الأمر الملكي بالتوسعة في استقطاب مرضى الأبدان وفتح المستشفيات لهم حتى أضحت البلاد مملكة للإنسانية، ويقابله التوسعة في رعاية العقول والافهام فكانت الدعوة إلى الحوار داخليا وخارجيا والعناية بابتعاث الطلاب لينهلوا من معين العلم ورحيق المعرفة حيث كان برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي ومشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام وإلى جانب استقباله، حفظه الله، كل أسبوع علماء الأمة وتوسع دائرة هيئة كبار العلماء إيمانا منه، رعاه الله، بأن العلماء هم ورثة الأنبياء وهم أجل الأمة مقاما وارفعها منزلة، وعلى الجانب الآخر يستقبل، حفظه الله، بين الحين والآخر فئات الشباب العاملين إضافة إلى تخصيص جائزة تفوق للرياضيين وقال: أنت ولي أمر للجميع لست لطائفة دون طائفة. ثم استئذان فضيلته، خادم الحرمين الشريفين بتجديد تهنئة أهل المدينة أميرا ومواطنين لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، واصفا الأمر الملكي الكريم لتستوي سفينة الحكم على الجودي إذ قرت بهذا الأمر الملكي الأعين واطمأنت الأنفس، وقال: سمو الأمير نايف أمير تنحني الصعاب أمام قامته وتشرئب أعناق الرجال إلى أخلاقه ومروءته فهو درع الوطن ورجل الدولة وناصر الحسبة وناشر الحديث والسنة. وسأل الله أن يمن على ولي عهد المسلمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بالشفاء التام وان يعيده سالما معافا حيث اشتاقت رياض الحكم إلى مشاركته وحنكته كما اشتاق مسجد رسول الله إلى صلواته فيه وتعبده.
 معالي الشيخ عبدالمحسن المحيسن رئيس الشؤون الخاصة بمكتب سمو ولي العهد و فضيلة الشيخ/ صالح بن عواد المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء ورئيس مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة يتم بعد صلاة مغرب يوم غد الثلاثاء افتتاح جامع المحسين بحي إشبيليا شرق مدينة الرياض حيث سيلقي فضيلة الشيخ/ صالح بن عواد المغامسي كلمة بعد أول صلاة تؤدى في الجامع الذي إمامه وخطيبه فضيلة الشيخ عادل بن سالم الكلباني وسيرفع الأذان الشيخ علي ملا مؤذن المسجد الحرام .
السابق التالي
  1    2    3  

عدد الصفحـــات 3

 
Untitled Document
 
         

          
 
Untitled Document